الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
156
أصول الفقه ( فارسى )
و هم أبناء سبع » ، يعنى الأطفال . و هذا النحو هو محل الخلاف و البحث . و يلحق به ما لم يعلم الحال فيه انه على أى نحو من النحوين المذكورين . و المختار ان مجرد الأمر بالأمر ظاهر عرفا فى وجوبه على الثانى . و توضيح ذلك : ان الأمر بالأمر لا على نحو التبليغ يقع على صورتين : الاولى - ان يكون غرض المولى يتعلق فى فعل المأمور الثانى ، و يكون أمره بالأمر طريقا للتوصل إلى حصول غرضه . و إذا عرف غرضه انه على هذه الصورة يكون أمره بالأمر - لا شك - أمرا بالفعل نفسه . الثانية - ان يكون غرضه فى مجرد أمر المأمور الأول ، من دون ان يتعلق له غرض بفعل المأمور الثانى ، كما لو أمر المولى ابنه - مثلا - ان يأمر العبد بشىء ، و لا يكون غرضه الا ان يعود ابنه على إصدار الأوامر أو نحو ذلك ، فيكون غرضه - فقط - فى إصدار الأول أمره ، فلا يكون الفعل مطلوبا له أصلا فى الواقع . و واضح لو علم الثانى المأمور بهذا الغرض لا يكون أمر المولى بالأمر أمرا له ، و لا يعد عاصيا لمولاه لو تركه ، لأن الأمر المتعلق لأمر المولى يكون مأخوذا على نحو الموضوعية و هو متعلق الغرض ، لا على نحو الطريقية لتحصيل الفعل من العبد المأمور الثانى . فان قامت قرينة على احدى الصورتين المذكورتين فذاك ، و ان لم تقم قرينة فان ظاهر الأوامر - عرفا - مع التجرد عن القرائن هو انه على نحو الطريقية . فإذن ، الأمر بالأمر مطلقا يدل على الوجوب الا إذا ثبت انه على نحو الموضوعية . و ليس يقع فى الأوامر الشرعية .